يوسف بن تغري بردي الأتابكي
38
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
مماليك يلبغا الذين أمرهم مثل آقبغا الجوهري وكمشبغا الحموي ويلبغا شقير في آخرين واستمر الأتابك يلبغا وآنوك بجزيرة الوسطى والملك الأشرف ومماليك يلبغا ببولاق التكروري إلى أن حضر إلى الأشرف شخص يعرف بمحمد ابن بنت لبطة رئيس شوانى السلطان وجهز للسلطان من الغربان التي عمرها برسم الغزاة نحو ثلاثين غرابا برجالها وكسر بروقها وجعلها مثل الفلاة لأجل التعدية فنزل فيها جماعة من الأمراء ومن مماليك يلبغا ليعدوا فيها إلى الجزيرة فرمى عليهم يلبغا بمكاحل النفط وصار هؤلاء يرمون على يلبغا بالسهام فيردونهم على أعقابهم وأخذ يلبغا ومن معه يرمون أيضا النفط والنشاب والأشرفية لا يلتفتون إلى ذلك بل يزيدون في سب يلبغا ولعنه وقتاله وأقاموا على ذلك إلى عصر يوم السبت وقد قوي أمر الملك الأشرف وضعف أمر يلبغا ثم اتفق رأى عساكر الملك الأشرف على تعدية الملك الأشرف من الوراق فعدى وقت العصر من الوراق إلى جزيرة الفيل وتتابعته عساكره فلما صاروا